بعد قفزة بنسبة 13% في أعداد العاطلين عن العمل لفترات طويلة.. تحذيرات من “مقص الميزانية” في الدعم للعامين القادمين

النمسا ميـديـا – فيينا:

حذرت غرفة العمل (AK) من مغبة إجراء تقليصات في ميزانية الدعم الخاصة بمركز خدمة التوظيف (AMS) ضمن ميزانية الدولة الثنائية للأعوام 2027/28. وشددت رئيسة الغرفة Renate Anderl، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، على أن الاستثمار في الاستشارات الجيدة، والتأهيل، وتحسين دمج الأشخاص في سوق العمل يعد أمراً حاسماً في ظل الأوقات الاقتصادية الصعبة. وتأتي هذه التحذيرات في وقت سجلت فيه البطالة بنهاية شهر أبريل قرابة 400 ألف شخص، بزيادة قدرها 1.5% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

تعثر الانتعاش الاقتصادي وزيادة البطالة طويلة الأمد

بعد ثلاث سنوات من الارتفاع المستمر، كان من المتوقع أن تنخفض أرقام البطالة هذا الربيع لأول مرة، إلا أن تداعيات الحرب الإيرانية وما تبعها من ارتفاع في أسعار الطاقة أدت إلى كبح النمو الاقتصادي في النمسا، مما أدى إلى إلغاء التوقعات بتعافي سوق العمل لهذا العام. وسجل شهر أبريل ارتفاعاً حاداً بشكل خاص في أعداد العاطلين عن العمل لفترات طويلة بنسبة تجاوزت 13%، ليصل عددهم إلى أكثر من 103,000 شخص. وفي هذا السياق، طالبت Anderl بتقديم “دعم فردي ومستدام” لهذه الفئة، مشيرة إلى أهمية التوظيف عبر المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية.

الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لسياسات العمل النشطة

من جانبها، أكدت Manuela Vollmann، رئيسة مجلس إدارة arbeit plus، أن الاستثمار في سياسات سوق العمل النشطة والمبتكرة يحقق عوائد “اقتصادية واجتماعية وديمقراطية” هامة. وانتقدت غرفة العمل ضيق المساحة المالية المتاحة لدعم سوق العمل، خاصة مع اضطرار مركز AMS لتمويل برامج جديدة مثل “دعم ما بعد إجازة التعليم” ومبادرة “Aktion 55+” المخصصة للعاطلين عن العمل الأكبر سناً من ميزانيته الحالية.

ميزانية الـ AMS وترقب خطاب الميزانية

تراوحت الميزانية السنوية لدعم سياسات سوق العمل النشطة في السنوات الأخيرة بين 1.3 و1.4 مليار يورو، وهي ميزانية تشمل تمويل التدريب المهني، والتعليم المستمر، ودعم التنقل، والتوظيف المؤقت في الشركات التجارية والاجتماعية. وأعرب Johannes Kopf، عضو مجلس إدارة AMS، عن أمله في ألا تتأثر هذه الميزانية بالتقليصات المحتملة في الميزانية الثنائية القادمة. ومن المقرر أن يلقي وزير المالية Markus Marterbauer (SPÖ) خطاب الميزانية في البرلمان يوم 10 يونيو لشرح الإجراءات المخطط لها، على أن يتم إقرار الميزانية من قبل المجلس الوطني في 10 يوليو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى